الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
510
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
14 الخطبة ( 230 ) ومن كلام له عليه السلام كلّم به عبد اللّه بن زمعة ، وهو من شيعته ، وذلك أنهّ قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا ، فقال عليه السلام : إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ - وَإِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَجَلْبُ أَسْيَافِهِمْ - فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ - وَإِلَّا فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ قول المصنف : « ومن كلام له عليه السلام كلّم به عبد اللّه بن زمعة » في ( ذيل الطبري ) عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وامهّ قريبة الكبرى ابنة أبي اميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وامّها عاتكة بنت عبد المطلب ( 1 ) . وفي ( العقد ) : أتى بعبد اللّه بن زمعة مسلم بن عقبة فقال له : بايع على أنّك خول ليزيد ، يحكم في مالك ودمك وأهلك ، فامتنع فقال : اضربوا عنقه ، فوثب مروان فضمهّ إليه وقال : نبايعك على ما أحببت ، فقال : لا واللّه ، لا أقيلها إياّه أبدا ، إن تنحّى عنه وإلّا فاقتلوهما جميعا ، فتركه مروان وضرب عنقه ( 2 ) . وهو إن لم يكن من تصحيف نسخة كتابه فتحريف منه ، فإنّما قتل مسلم بن عقبة ابنه يزيد بن عبد اللّه بن زمعة ، صرح به مصعب الزبيري في ( نسب قريشه ) ، وابن قتيبة في ( خلفائه ) ، و ( الطبري في تأريخه ) ، وغيرهم . جاء في ( نسب قريش ) : فلما مات مسلم بن عقبة متوجها إلى مكة لقتال ابن الزبير خرجت امّ ولد يزيد بن عبد اللّه - وهي أم ابنه يزيد بن يزيد - من ضيعة
--> ( 1 ) منتخب ذيل المذيل : 38 . ( 2 ) العقد الفريد 5 : 130 .